الشوكاني

313

نيل الأوطار

أخرجه الطبراني وإسناده حسن قاله الحافظ . ومنهم سلمان أخرجه الطبراني والبزار وإسناده ضعيف . ومنهم أبو حميد أخرجه الطبراني . ومنهم أبو بكر أخرجه البزار وإسناده حسن ، وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفا . ومنهم الحسين بن علي أخرجه الطبراني . ومنهم طلحة بن عبيد الله قال الحافظ : وإسناده حسن . ومنهم أنس قال : وإسناده صحيح . ومنهم أبو هريرة قال : وإسناده صحيح أيضا . ومنهم أبو سعيد قال : وإسناده صحيح أيضا . ومنهم الفضل بن عباس ، وأم سلمة ، وحذيفة ، والمطلب بن ربيعة ، وابن أبي أوفى ، وفي أسانيدهم مقال وبعضها مقارب . قوله : التحيات لله هي جمع تحية ، قال الحافظ : ومعناها السلام ، وقيل : البقاء ، وقيل : العظمة ، وقيل : السلامة من الآفات والنقص ، وقيل : الملك . قال المحب الطبري : يحتمل أن يكون لفظ التحية مشتركا بين هذه المعاني . وقال الخطابي والبغوي : المراد بالتحيات أنواع التعظيم . قوله : والصلوات قيل : المراد الخمس ، وقيل : أعم ، وقيل : العبادات كلها ، وقيل : الدعوات وقيل : الرحمة ، وقيل : التحيات العبادات القولية ، والصلوات العبادات الفعلية ، والطيبات العبادات المالية ، كذا قال الحافظ . قوله : والطيبات قيل : هي ما طاب من الكلام . وقيل : ذكر الله وهو أخص . وقيل : الأعمال الصالحة وهو أعم . قال البيضاوي : يحتمل أن يكون والصلوات والطيبات عطفا على التحيات ، ويحتمل أن تكون الصلوات مبتدأ خبره محذوف ، والطيبات معطوفة عليها . قال ابن مالك : إذا جعلت التحيات مبتدأ ولم يكن صفة لموصوف محذوف كان قولك : والصلوات مبتدأ لئلا يعطف نعت على منعوته ، فيكون من باب عطف الجمل بعضها على بعض ، فكل جملة مستقلة ، وهذا المعنى لا يوجد عند إسقاط الواو . قوله : السلام قال الحافظ في التلخيص : أكثر الروايات فيه يعني حديث ابن مسعود بتعريف السلام في الموضعين ، ووقع في رواية للنسائي سلام علينا بالتنكير ، وفي رواية للطبراني سلام عليك بالتنكير . وقال في الفتح : لم يقع في شئ من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام ، وإنما اختلف في ذلك في حديث ابن عباس ، قال النووي : لا خلاف في جواز الامرين ولكن بالألف واللام أفضل ، وهو الموجود في روايات صحيحي البخاري ومسلم ، وأصله النصب ، وعدل إلى الرفع على الابتداء للدلالة على الدوام والثبات . والتعريف فيه بالألف واللام ، إما للعهد التقديري أي السلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء عليك أيها النبي ، أو للجنس أي السلام المعروف لكل أحد وهو اسم من أسماء الله تعالى ، ومعناه التعويذ بالله والتحصين به ، أو هو السلامة من كل عيب وآفة ونقص وفساد . قال البيضاوي : علمهم